تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء فان جاء طالبها غرموا له الثمن الحديث « 1 » . أقول : اما عدم الخلاف فليس من الأدلة كما هو ظاهر واما الاجماع فالمنقول منه لا يكون حجة كما حقق في محله والمحصل منه على فرض تحققه يحتمل ان لا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم عليه السلام واما الخبران فالأول منهما ضعيف بالارسال والثاني منهما ضعيف بالنوفلي فلا دليل على المدعى ومقتضى القاعدة الأولية عدم جواز التصرف في مال الغير الا بمجوز شرعي . ثم إنه هل يجوز بيعه ؟ ربما يقال : بالجواز بدعوى القطع بعدم الفرق بين التقويم والبيع والمفروض ان التقويم جائز بمقتضى النص والاجماع وفيه : انه قد مر الاشكال في الاستدلال وبعد عدم تمامية الاستدلال على أصل الحكم لا تصل النوبة إلى هذا البيان كما هو واضح . وأما الاستدلال على الجواز بما رواه ابن جعفر « 2 » فيرد عليه ان جواز البيع في صورة خاصة لا يكون دليلا على الجواز على نحو الاطلاق . ثم إن هل يجوز رفع أمره إلى الحاكم ؟ الظاهر أنه يجوز لأنه ولي الغائب فيجوز تسليمه اليه وهل يسقط وجوب التعريف مع التسليم اليه أم لا ؟ ربما يقال : بوجوبه بدعوى اطلاق دليله واستصحابه وربما يقال بالعدم بدعوى ان التسليم إلى الحاكم كإيصاله إلى المالك . ويمكن أن يقال : بأن الترجيح مع القول الثاني أما الاطلاق فلا مجال له إذ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب اللقطة ( 2 ) لاحظ ص : 51
مباني منهاج الصالحين — صفحة 71 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى