وجواز التملك لا يخلو من اشكال ( 1 ) .
شرح
يستفاد من حديث ابن جعفر « 1 » وما يستفاد من حديث ابن مسلم 2 .
( 1 ) لعدم الدليل عليه في هذه الصورة بل قد مر انه لا دليل على جواز التملك وانما الدليل على جواز التصرف وقد تقدم ان مقتضى حديث ابن جعفر وجوب حفظه لمالكه ولكن في مفروض المسألة يمكن أن يقال : يجوز التملك لرواية ابن مهزيار 3 ويجب الخمس فان مقتضى هذا الحديث كما تقدم جواز تملك مجهول المالك مع وجوب الخمس .
وبعبارة أخرى : لنا أن نقول : ان مقتضى حديث ابن مهزيار جواز تملك اللقطة بعد فرض عدم شمول دليل وجوب التعريف لها إذ يصدق عليها انها اخذ ولم يعرف له صاحب وقد ذكرنا سابقا انه مع فرض التعارض بين هذه الرواية وحديث ابن مسلم 4 الترجيح مع حديث ابن مهزيار بالأحدثية فلاحظ .
فالنتيجة : انه مع سقوط وجوب التعريف لعدم العلامة أو لوجه آخر يمكن أن يقال : بجواز التملك مع وجوب الخمس لحديث ابن مهزيار .
ويمكن أن يقال : انه لا تعارض بين الحديثين إذ الخمس لا يجب الا بعد المئونة والمستفاد من حديث ابن مهزيار ان الخمس يجب فيه إذا زاد عن المئونة ومقتضي حديث ابن مسلم ان أحسن المصارف أن يتصدق به فلا تعارض بل لا تعارض ولو مع قطع النظر عن هذه الجهة إذ حديث ابن مهزيار يدل على كونه مملوكا للأخذ ولا ريب في جواز تصرف الانسان في مملوكه ومقتضى حديث ابن مسلم ان أفضل التصرفات هو التصدق .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) لاحظ ص : 61 و 24
( 2 ) ( 3 ) لاحظ ص : 31
( 3 ) ( 4 ) لاحظ ص : 24