[ مسألة 16 : المدار في القيمة على مكان الالتقاط وزمانه دون غيره من الأمكنة والأزمنة ]
( مسألة 16 ) : المدار في القيمة على مكان الالتقاط وزمانه دون غيره من الأمكنة والأزمنة ( 1 ) .
Commentary
فيها كيف ما يشاء وأيضا يستفاد من بعض النصوص جواز التصدق بها كما تقدم وأما جواز حفظها لمالكها فيمكن أن يستدل عليه بالنصوص الواردة في المقام بالأولوية فإنه لو جاز التصرف فيها تصرفا مالكيا فيجوز بطريق الأولى حفظها لمالكها مضافا إلى أنه احسان وما على المحسنين من سبيل ويضاف إلى ذلك كله أن بعض النصوص صريح في كونه أمانة في يده ولا بد من حفظه .
وأما الفرع الثاني وهو الضمان على تقدير التملك والصدقة فقد دل عليه بعض النصوص كما تقدم وأما عدم الضمان مع الحفظ فالظاهر أنه المتسالم عليه بين القوم لكن المستفاد من خبر ابن جعفر « 1 » ثبوت الضمان بل يمكن أن يقال :
ان مقتضى هذا الخبر وجوب حفظها لمالكها والوصية بها فلا يجوز تملكها والتصرف فيها وان شئت قلت : هذه الرواية تعارض النصوص الدالة على جواز التصرف فيها وتدل على وجوب الحفظ مع الضمان والترجيح على فرض التعارض مع هذا الخبر بموافقتها للكتاب فان قوله تعالى :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »« 2 » يقتضي وجوب ردها إلى مالكها كما أن الأحدثية تقتضي رجحانها على معارضها الا أن يقوم اجماع تعبدي على خلاف المدعى واللّه العالم وهو الهادي إلى سواء السبيل ولا يخفى انا ناقشنا أخيرا في الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة وقلنا إن المرجح منحصر في الأحدثية وبينا المدعى في ضمن المستدركات من المجلد الثامن من هذا الشرح .
( 1 ) فإنه المنساق من نصوص الباب بحسب الفهم العرفي .
Footnote
( 1 ) لاحظ ص : 45
( 2 ) النساء / 61