. . . . . . . . . .
شرح
النصوص الدالة على أن لها المهر بما استحل من فرجها لاحظ حديثي سليمان بن خالد « 1 » وأبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في رجل نكح امرأة وهي في عدتها قال : يفرق بينهما ثم تقضي عدتها فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما وان لم يكن دخل بها فلا شيء لها الحديث « 2 » .
ولاحظ حديث زرارة « 3 » فان الظاهر من قوله عليه السلام - « لها المهر بما استحل من فرجها » بالإضافة إلى أن العقد الفاسد لا يقتضي استحقاق المهر ان المراد من المهر في هذه النصوص المهر المثل لا المسمى .
وبعبارة أخرى : لا يكون المراد في هذه النصوص من المهر المسمى لعدم المقتضي ولا جنس المهر والا كان يكفي ما يصدق عليه المهر فيكون المراد منه المهر المثل الثابت في أمثال المقام .
ويمكن الاستدلال على القول الأول بما رواه عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة المطلقة قبل أن تنقضي عدتها قال : يفرق بينهما ولا تحل له ابدا ويكون لها صداقها بما استحل من فرجها أو نصفه ان لم يكن دخل بها « 4 » فان هذه الرواية تدل على أن لها نصف المهر المسمى مع عدم الدخول وتمامه مع الدخول لكن لا وجه لحمل الصداق في هذه الرواية على المهر المسمى إذ المذكور في الرواية قوله عليه السلام « لها صداقها بما استحل من فرجها » فيكون المراد من الصداق مهر المثل كما يكون كذلك في بقية الروايات وعلى تقدير تسليم ظهور الرواية في المهر المسمى يعارضها حديثا سليمان بن خالد « 5 »
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 635
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 8
( 3 ) لاحظ ص : 632
( 4 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث : 21
( 5 ) لاحظ ص : 635