تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
حديث أديم الحرمة على الاطلاق . بقي شيء : وهو ان الماتن عمم الجهل حيث قال جاهلا بالحكم أو الموضوع والحال ان المستفاد من النصوص ان الموضوع الذي رتب عليه الحكم هو الجهل بالموضوع فعليه الجهل بالحكم لا أثر له وإذا لم يكن جهل بالموضوع تترتب الحرمة . وفي المقام رواية لعبد الرحمن - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تزوج امرأة ثم استبان له بعد ما دخل بها ان لها زوجا غائبا فتركها ثم إن الزوج قدم فطلقها أو مات عنها أيتزوجها بعد هذا الذي كان تزوجها ولم يعلم أن لها زوجا ؟ قال : ما أحب له أن يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره « 1 » ، يتوهم منها المعارضة بدعوى ان المستفاد منها عدم تحقق الحرمة الأبدية حتى مع فرض الدخول حيث فرض الدخول في الرواية في قول الراوي بعد ما دخل بها ، وصاحب الوسائل احتمل أن يكون المراد بالدخول الخلوة معها ولكن الاحتمال المذكور خلاف الظاهر والمنشأ لتوهم المعارضة أمران : أحدهما : قوله : « ما أحب له أن يتزوجها » بدعوى ان هذه الكلمة تدل على الكراهة لا الحرمة ، فالنكاح جائز ، وفيه : ان هذه أعم من الحرمة ، وبعبارة أخرى ليست بنحو يعارض دليل الحرمة . ثانيهما : قوله عليه السلام : حتى تنكح زوجا غيره بتقريب ان المستفاد من هذه الجملة جواز التزويج معها بعد ذلك نظير جواز التزويج للمطلق ثلاثا بعد أن تنكح زوجا آخر وانفصالها منه . وفيه : انه لا يمكن الالتزام به جزما إذ بعد فرض نكاحها زوجا آخر وفرض
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4
مباني منهاج الصالحين — صفحة 633 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى