. . . . . . . . . .
شرح
كونها ذات بعل كيف يمكن الالتزام بجواز التزويج معها فالجار كلمة ( حتى ) لا يكون للتحديد بل يكون للغاية اي لا يزاحمها ويفتح الطريق لها كي تنكح زوجا آخر باختيارها .
وبعبارة أخرى : لا يجعلها معطلة بل يرفع عنها يده كي تتزوج زوجا حلالا .
ولكن الانصاف : ان هذا التقريب خلاف الظاهر العرفي وهذا العرف ببابك الفرع الثاني : انه لو تزوج بامرأة ذات عدة جاهلا اما بالحكم أو بالموضوع ودخل بها تحرم عليه مؤبدا .
ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحل له ابدا عالما كان أو جاهلا وان لم يدخل حلت للجاهل ولم تحل للاخر « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية ان الدخول ولو مع الجهل بالموضوع أو الحكم أو كليهما يوجب الحرمة الأبدية فلا مجال لأن يقال إن المستفاد من بعض النصوص ان الجهل مانع عن الحرمة الأبدية ولو مع الدخول .
لاحظ ما رواه إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الأمة يموت سيدها قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها قلت : فان رجلا تزوجها قبل أن تنقضي عدتها قال فقال : يفارقها ثم يتزوجها نكاحا جديدا بعد انقضاء عدتها قلت : فأين ما بلغنا عن أبيك في الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له ابدا ؟ قال : هذا جاهل 2 فان المستفاد من هذا الخبر ان الجهل مانع عن الحرمة الأبدية بلا فرق بين الدخول وعدمه .
ولاحظ ما رواه إسحاق بن عمار أيضا ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام بلغنا عن أبيك ان الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له ابدا فقال : هذا إذا
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 3 و 5