. . . . . . . . . .
شرح
وأبي بصير قال : سألته عن رجل يتزوج امرأة في عدتها ويعطيها المهر ثم يفرق بينهما قبل أن يدخل بها قال : يرجع عليها بما أعطاها « 1 » .
فان قلنا بأن حديث عبد اللّه بن سنان لعدم العمل به وهجره مطروح فهو كما أنه لو قلنا بظهورها في المهر في المثل أو قلنا باجماله فلا تعارض والا فتصل النوبة إلى اعمال قانون التعارض فان مقتضى التعارض التساقط والرجوع إلى الأصل ومقتضاه عدم شيء على الواطئ فمع عدم الدخول لا مهر عليه وحيث إن الترجيح مع الأحدث والمفروض انه لا يميز فيدخل المقام في كبرى اشتباه الحجة بغيرها فلا بد من العمل على طبق القواعد فنقول : ان الأمر دائرا بين الأقل والأكثر ولا بد من الأخذ بالأقل واجراء الأصل في الأكثر وان كان دائرا بين المتباينين فالمرجع القرعة هذا ما يختلج بالبال في هذه العجالة فلاحظ .
الفرع الخامس : انها تعتد منهما عدة واحدة بنحو التداخل والأحوط عدم التداخل والكلام في هذا الموضع يقع في مقامين : المقام الأول في مقتضى القاعدة الأولية والمقام الثاني فيما هو المستفاد من النصوص :
أما المقام الأول : فالقاعدة تقتضي التداخل فان المستفاد من دليل العدة ان أول زمانه زمان تحقق السبب نعم في حصول عدة الوفاة قد دل الدليل على أن أول زمانه زمان وصول خبر الوفاة فإذا اجتمع السببان يكون التداخل لازما وخلافه يحتاج إلى الدليل إذ الزمان الواحد غير صالح لاجتماع العدتين بنحو الاستقلال وان شئت قلت : ان تأخير أحدهما عن الاخر بلا وجه وهذا لا ينافي ما بني عليه في الأصول من عدم التداخل فان عدم التداخل هناك قابل مثلا إذا وجدت أسباب عديدة للغسل يجب التعدد الا مع قيام دليل على التداخل ولا محذور في عدم التداخل فان تحقق الأغسال العديدة ممكن بخلاف المقام حيث إن الزمان الواحد لا يصلح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث : 13