تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
قوله عليه السلام تعتد منهما جميعا - إذ لا عدة مع عدم الدخول . ومنها : ما رواه زرارة ( أيضا ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا نعى الرجل إلى أهله أو أخبروها انه قد طلقها فاعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها الأول فان الأول أحق بها من هذا الأخير دخل بها الأول أو لم يدخل بها وليس للاخر أن يتزوجها ابدا ولها المهر بما استحل من فرجها « 1 » وهذه الرواية كالرواية السابقة في المفاد . والدليل على الدخول في هذه الرواية قول عليه السلام ولها المهر بما استحل من فرجها » وحيث إن الظاهر بحسب الفهم العرفي فرض الجهل في روايتي زرارة تكونان بالنسبة إلى حديث عبد الرحمن بن الحجاج نسبة الخاص إلى العام ، إذ مقتضى اطلاق حديث عبد الرحمن عدم الفرق بين الدخول وعدمه ، لكن فرض الجهل بالموضوع في الرواية فحديث عبد الرحمن يخصص بحديثي زرارة كما أن عموم حديث أديم بن الحر يخصص بهذه النصوص . فالنتيجة ان الحرمة الأبدية في صورة الجهل بالموضوع والدخول ، لكن هذا التقريب انما يتم على فرض تمامية حديث عبد الرحمن بن الحجاج سندا وأما لو لم يتم لأجل كون محمد بن عيسى في السند واحتمال المراد منه اليونسي فيشكل ولا يتم التقريب إذ على هذا التقدير لا دليل على الجواز مع عدم الدخول ، فان مقتضى حديث أديم بن الحر الحرمة على الاطلاق ومقتضى حديثي زرارة الحرمة في صورة الجهل بالموضوع والدخول ومن الظاهر أنه لا تنافي بين المثبتين . وبعبارة أخرى : لا مفهوم لحديثي زرارة بل المستفاد منهما ثبوت الحرمة في صورة خاصة وأما نفي الحرمة عن غيرها فلا يستفاد منهما والحال ان المستفاد من
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6