تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
الثانية جهلا أن لا تحل له الأولى الا بالشرط المذكور ( 1 ) .
شرح
حديث قال : سألته عن رجل عنده أختان مملوكتان فوطئ أحدهما ثم وطئ الأخرى فقال : إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى قلت أرأيت أن باعها ؟ فقال : ان كان انما يبيعها لحاجة ولا يخطر على باله من الأخرى شيء فلا أرى بذلك بأسا ، وان كان انما يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا « 1 » . فان المستفاد من الخبر التفصيل ، فلاحظ . ( 1 ) منشأ الاحتياط ما رواه عبد الغفار الطائي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل كانت عنده أختان فوطئ إحداهما ثم أراد أن يطأ الأخرى قال : يخرجها عن ملكه قلت : إلى من ؟ قال : إلى بعض أهله قلت : فان جهل ذلك حتى وطأها قال : حرمتا عليه كلتاهما 2 . بتقريب ان المستفاد من الرواية حرمة الأولى مع الجهل بالحرمة فيقع التعارض بين هذه الرواية ورواية الحلبي . ويمكن أن يقال إن حديث عبد الغفار لا يعارض حديث الحلبي لأن المراد من الجهالة المذكورة فيه الجهالة بالطريق المحلل لا الجهالة بحرمة الثانية فغاية ما في الباب دلالة حديث عبد الغفار على الحرمة على الاطلاق بلا فرق بين صورة العلم والجهل فتقيد بحديث الحلبي كما يمكن أن تقيد بحديث عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث من أحرم في قميصه إلى أن قال : اى رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه 3 . مضافا إلى أنه يمكن أن يقال إنه على فرض التعارض يكون الترجيح مع دليل الجواز لموافقته مع اطلاق الكتاب وهو قوله« وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »4 وقد تقدم الاشكال في الترجيح بالكتاب
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) نفس المصدر الحديث : 9 و 6 . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب ما الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 1 ( 3 ) ( 4 ) المؤمنون / 5 و 6