تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
قال : لا ان كان الأب أو الابن مسها وأحد منهما فلا تحل « 1 » . وأيضا بما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل زنا بامرأة هل يحل لابنه أن يتزوجها ؟ قال : لا 2 والرواية الأولى ضعيفه سندا بمحمد بن عيسى بن عبد اللّه حيث إنه لم يوثق وإذا كان الراوي عنه العبيدي فهو أيضا محل الاشكال ، والرواية الثانية لها سندان والسند الأول مخدوش ببنان بن محمد والسند الثاني مخدوش بعبد اللّه بن حسن . والمعارض لهما ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ان زنا رجل بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فان ذلك لا يحرمها على زوجها ولا يحرم الجارية على سيدها انما يحرم ذلك منه إذا اتى الجارية وهي له حلال فلا تحل تلك الجارية لابنه ولا لأبيه الحديث 3 فان المستفاد من ذيل الحديث بمقتضى الحصر ان المحرم ما يكون حلالا ، وهذه الرواية ضعيفة بموسى بن بكر ، ومقتضى اطلاق قوله تعالى« وَأُحِلَّ لَكُمْ »4 جواز كل واحدة منهما على الاخر . وربما يقال : ان قوله تعالى« وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ »5 يقتضي حرمة موطوئة الأب على الابن ولكن الظاهر بحسب التبادر العرفي أن يكون المراد من النكاح في المقام العقد والزواج لا الوطء . ويؤكد المدعى ان وحدة السياق تقتضي أن يكون المراد العقد إذ المراد من المنهي بقوله تعالى« لا تَنْكِحُوا »هو العقد فالمراد من قوله« ما نَكَحَ آباؤُكُمْ »أيضا هو العقد وعلى تقدير الشك يكون الكلام مجملا فلا يترتب عليه اثر .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث 1 و 2 ( 2 ) ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث : 1 ( 3 ) ( 4 ) النساء / 24 ( 4 ) ( 5 ) النساء / 22
مباني منهاج الصالحين — صفحة 623 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى