تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
أما الزنا والوطء بالشبهة الطارئان على العقد فلا يوجبان التحريم ( 1 ) والمرأة المزني بها تحرم على آباء الزاني وأبنائه إذا كان الزنا سابقا على العقد والا لم تحرم ( 2 ) .
شرح
الثاني : ان الوطء بالشبهة ملحقة بالنكاح الصحيح بحسب الاستقراء إذ الوطء بالشبهة توجب المهر والعدة والحاق الولد بالواطي فتكون ملحقة به في جميع الأحكام وحيث إن النكاح الصحيح يوجب الحرمة فالوطء بالشبهة كذلك . وفيه : ان كونها في جملة من الاحكام كالنكاح الصحيح لا يدل على العموم بل المتبع هو الدليل ولذا نرى انه لا يجوز النظر إلى أم الموطوءة شبهة والحال انه جائز في النكاح بل من اظهر آثاره . الثالث : ان قولهم « عليهم السلام « 1 » « الحرام لا يحرم الحلال » بمفهومه يدل على أن الحلال يحرم وحيث إن الوطء بالشبهة حلال يوجب التحريم . وفيه : ان الوطء بالشبهة ربما يكون حراما كما لو كانت الموطوءة أختا للواطي بحسب الواقع ولكن تحل له بحسب الموازين الشرعية ، مضافا إلى أن قولهم الحرام لا يحرم الحلال لا مفهوم له كي تكون نتيجته كون الحلال محرما فالمتحصل مما تقدم عدم قيام دليل على هذا المدعى وعليه يكون مقتضى القاعدة عدم كونه محرما . ( 1 ) لعدم الدليل على كونهما محرمين والقاعدة الأولية تقتضي الجواز ، وقد تقدم الكلام حول الزنا الطاري على العقد قبل الوطء . ( 2 ) النصوص الواردة في المقام متعارضة واستدل على المنع بما رواه أبو بصير قال : سألته عن الرجل يفجر بالمرأة أتحل لابنه ؟ أو يفجر بها الابن أتحل لأبيه ؟
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 619 و 620
مباني منهاج الصالحين — صفحة 622 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى