تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
وفي الحاق الزنا بعد العقد وقبل الدخول بالزنا قبل العقد قولان والالحاق أحوط وأولى ( 1 ) .
شرح
لكن قد تقدم ان الترجيح منحصر في الأحدثية ولا طريق إلى احرازها الا أن يقال إن مقتضى اطلاق الكتاب هو الجواز ولا دليل على تقييده فيجوز والله العالم بقي شيء : وهو ان الماتن احتاط استحبابا والحال انه صرح في موارد من كلامه انه لا مجال للقول بالاستحباب في الأحكام الوضعية فما هو المراد من الاستحباب فاما يكون مراده من الاستحباب المذكور حكم العقل بحسن الكف عن مورد احتمال الحرمة الواقعية وأما يكون المراد ان المستفاد من مجموع أدلة الاحتياط والبراءة استحباب الاحتياط في كل شبهة وجوبية كانت أو تحريمية واللّه العالم . ( 1 ) القاعدة الأولية تقتضي عدم الحرمة فان الأدلة الأولية المقتضية لجواز التزويج كقوله تعالى« وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »مقتضية للحلية مضافا إلى قوله في نصوص كثيرة ان الحرام لا يحرم الحلال منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في رجل زنا بأم امرأته أو بنتها أو بأختها فقال : لا يحرم ذلك عليه امرأته ثم قال : ما حرم حرام حلا لاقط « 1 » . ومنها : ما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام انه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها ؟ قال لا ، ولكن ان كان عنده امرأة ثم فجر بابنتها أو أختها لم تحرم عليه التي عنده 2 . وفي المقام حديثان يستفاد منهما التفصيل بين كون الزنا قبل الدخول وكونه بعد الدخول بالحكم بالحرمة في الأول وبعدمها في الثاني . الحديث الأول : ما رواه عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل تكون عنده الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة هل
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث : 3 و 7