تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
ولا يلحق بالزنا التقبيل واللمس والنظر بشهوة ونحوها ( 1 ) وفي الحاق الوطء بالشبهة إذا سبق على العقد بالزنا في التحريم اشكال ( 2 ) .
شرح
يجوز لأبيه أن يتزوجها ؟ قال : لا انما ذلك إذا تزوجها فوطأها ثم زنا بها ابنه لم يضره لأن الحرام لا يفسد الحلال وكذلك الجارية « 1 » فان المستفاد من الحديث ان الميزان الكلي في كون الفجور سببا للحرمة وعدمه وقوعه قبل الدخول وبعده وهذه الرواية ضعيفة بسهل . الحديث الثاني : ما رواه أبو الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها ابدا وان كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه وان هو تزوج ابنتها ودخل بها ثم فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها وهو قوله : لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا « 2 » وهذه الرواية مخدوشة بمحمد بن فضيل إذ لا يبعد أن يكون هو الا زدي ، والأقوال فيه متعارضة فالنتيجة انه لا وجه للقول بالحرمة . ( 1 ) لعدم الدليل على الالحاق بل الدليل قائم على خلافه ، لاحظ ما رواه عيص بن القاسم « 3 » . ( 2 ) ما قيل في وجه الالحاق أمور : الأول : ان الزنا إذا كان موجبا للتحريم فالوطء بالشبهة بطريق أولى يكون محرما . وفيه : أولا ان الزنا السابق في غير الخالة والعمة موجبا للحرمة أول الكلام بل التزمنا بعدمه . وثانيا : لا نرى وجها للأولوية وربما يكون التحريم في مورد الزنا لأمر مفقود في المقام كتأديب الزاني مثلا ، وعلى الجملة ان ملاكات الأحكام الشرعية لا نعلمها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث : 3 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث : 8 ( 3 ) لاحظ ص : 617