تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦

[ مسألة 5 : من زنى بخالته في قبلها أو دبرها حرمت عليه بناتها أبدا ]

( مسألة 5 ) : من زنى بخالته في قبلها أو دبرها حرمت عليه بناتها ابدا ( 1 ) .
شرح
أبو جعفر عليه السلام : انه لم يعص اللّه ، وانما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز « 1 » بتقريب ان المستفاد من الرواية ببركة عموم التعليل ان كل عقد واجد للشرائط الشرعية الإلهية إذا كان فساده من ناحية عدم الرضا يصح بلحوق الرضا والمقام من مصاديق تلك الكبرى . وقد مر منا سابقا ان استفادة العموم من الحديث مشكل بل غاية ما يستفاد منه ان كل ما صدر عن العبد من العقد والايقاع إذا لم يكن مقرونا برضا المولى يصح بلحوق رضاه ، فعلى هذا لا بد من جعل الاحتياط المذكور في ذيل المسألة وجوبيا لكن الانصاف : ان الحديث يستفاد منه صحة الفضولي بالإجازة على الاطلاق وقد بنينا على الصحة في البيع الفضولي فما افاده في المتن تام . ( 1 ) في المقام روايتان : الأولى : ما رواه محمد بن مسلم قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام وانا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع يتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، قلت إنه لم يكن افضى إليها انما كان شيء دون شيء فقال : لا يصدق ولا كرامة « 2 » . الثانية ما رواه أبو أيوب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأله محمد بن مسلم وانا جالس عن رجل نال من خالته وهو شاب ثم ارتدع أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا قال إنه لم يكن افضى إليها انما كان شيء دون ذلك قال : كذب 3 وهذه الرواية ضعيفه بضعف اسناد الشيخ إلى الطاطري ، فالعمدة الرواية الأولى . وربما يقال : ان المناقشة الصغروية الواردة في ذيل الحديث لا تناسب مقام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1 ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث : 1 و 2