فان فارقها قبل الدخول جاز له العقد على بنتها ( 1 ) ولو دخل حرمت
شرح
أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة متعة أيحل له أن يتزوج ابنتها ؟ قال :
لا « 1 » فان مقتضى اطلاق الرواية عدم الجواز ولو مع عدم الدخول . ولا يبعد ان نظر الماتن في بناء المسألة على الاحتياط التشكيك في صدق الابنة على بنت الابن أو بنت البنت والحال انه صرح في بعض كلماته بصدق الابن على الحفيد ، الا أن يقال بأن الظاهر من كلامه الاحتياط في أصل الحكم .
( 1 ) بمقتضى صراحة الآية الكريمة« فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ« 2 » وبنص الرواية ، لاحظ ما رواه عيص بن قاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل باشر امرأته وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها قال :
ان لم يكن افضى إلى الام فلا بأس . وان كان افضى فلا يتزوج « 3 » .
وفي المقام نصوص يستفاد منها الخلاف ، وتعارض الطائفة الأولى : منها :
ما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهم السلام قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى بعض جسدها يتزوج ابنتها ؟ قال : لا إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها 4 .
ومنها : ما رواه أبو الربيع قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فمكث أياما معها لا يستطيعها غير أنه قد رأى منها ما يحرم على غيره ثم يطلقها أيصلح له أن يتزوج ابنتها ؟ قال أيصلح له وقد رأى من أمها ما رأى ؟ 5 .
فنقول : إذا أمكن الجمع بين الطرفين بالجمع العرفي فهو والا يكون الترجيح مع الطائفة الأولى لكونها موافقه مع الكتاب وتلك الطائفة تخالفه ، فان
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث : 1
( 2 ) لاحظ ص : 604
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث : 3 و 1
( 4 ) ( 5 ) نفس المصدر الحديث : 2