تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن أن يقال إنه يستفاد حكم اللمس بشهوة من حكم النظر بالأولوية ومنها ما رواه عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل تكون عنده الجارية يجردها وينظر إلى جسمها نظر شهوة هل تحل لأبيه ؟ وان فعل أبوه هل تحل لابنه ؟ قال : إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه وان فعل ذلك الابن لم تحل للأب « 1 » فإنه يستفاد حكم النظر بشهوة من هذه الرواية ويستفاد حكم اللمس بالأولوية . وفي المقام روايتان ربما يتوهم معارضتهما مع دليل المنع . الأولى : ما رواه عبد اللّه بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : سألته عن رجل تكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها إلى محرم من شهوة ، فكره أن يمسها ابنه 2 بتقريب ان الكراهة ظاهرة في عدم الحرمة فتعارض دليل الحرمة . وفيه أولا ان الكراهة أعم من الحرمة فتقيد بدليل الحرمة وثانيا : كلامنا في المقام في نظر كل من الأب والابن إلى مملوكته أو لمسها وحديث الكاهلي مورده لمس الأب مملوكة الابن فلا ترتبط الرواية ما نحن فيه الثانية : ما رواه علي بن يقطين عن العبد الصالح عليه السلام عن الرجل يقبل الجارية يباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل لابنه أو لأبيه ؟ قال لا بأس 3 بتقريب ان المستفاد من الرواية ان اللمس بدون الجماع لا يوجب الحرمة . وفيه : ان تقييد الاطلاق بالمقيد على طبق القاعدة الأولية وحيث إن هذه الرواية مطلقة من حيث الشهوة وعدمها تقيد بما تشترط فيه الحرمة بالشهوة . وان أبيت عن هذا البيان وقلت إن الظاهر من الرواية ان المباشرة فرضت في الرواية بشهوة نقول لم تفرض في الرواية ان الجارية جارية لمن يقبلها فمن هذه الجهة مطلقة فتقيد بتلك الروايات المفروض فيها كون اللمس بشهوة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) نفس المصدر الحديث : 6 و 2 ( 2 ) ( 3 ) الوسائل الباب 77 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 3
مباني منهاج الصالحين — صفحة 611 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى