تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
. . . . . . . . . .
شرح
تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ »« 1 » وقوله تعالى« وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ »2 فان زوجة كل واحد منهما حرام على الاخر بالكتاب مضافا إلى النصوص ، لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : لو لم تحرم على الناس أزواج النّبيّ صلى اللّه عليه وآله لقول اللّه عز وجل :« وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً »حر من على الحسن والحسين بقول اللّه عز وجل« وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده 3 ولاحظ ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام في حديث : وإذا تزوج الرجل امرأة تزويجا حلالا فلا تحل تلك المرأة لأبيه ولا لابنه 4 . وقال السيد الحكيم ( قده ) : بل لعله ضروري من ضروريات اسلام . الفرع السادس : ان الملموسة بشهوة لأحدهما تحرم على الاخر وأيضا المنظور إلى شيء منها مما يحرم النظر اليه لغير المالك إذا كان النظر بشهوة تحرم على الاخر والدليل على المدعى النصوص الواردة في المقام : منها : ما رواه محمد بن إسماعيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده ؟ قال : بشهوة ؟ قلت : نعم : قال ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ثم قال ابتداء منه : ان جردها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه قلت : إذا نظر إلى جسدها ، فقال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه 5 فإنه يستفاد من هذه الرواية انه إذا قبلها بشهوة تحرم على الابن وأيضا يستفاد من الحديث ان النظر من كل واحد منهما بشهوة إلى موضع لا يحل النظر اليه لغير المالك يوجب الحرمة على الاخر .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) النساء 22 و 23 ( 2 ) ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث : 1 ( 3 ) ( 4 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 4 ) ( 5 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث : 1