[ مسألة 1 : من وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أمها وإن علت وبناتها وإن نزلت ]
( مسألة 1 ) : من وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أمها وان علت وبناتها وان نزلت لابن أو بنت تحريما مؤبدا سواء سبقن على الوطء أم تأخرن عنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه مسئلة فروع : الفرع : الأول : انه من وطأ امرأة بالعقد حرمت عليه أمها بلا خلاف ولا اشكال ويدل على المدعى قوله تعالى « 1 » ومقتضى اطلاق الآية الشريفة تحقق الحرمة ولو مع عدم الدخول بل هو المعروف والمشهور بين الأصحاب على ما يظهر من بعض الكلمات ، بل ادعي عليه الاجماع عدا ما نسب إلى ابن أبي عقيل من اشتراط الدخول بالبنت لحرمة أمها .
وربما يقال : انه يستفاد الاشتراط من الكتاب العزيز وله تقريبان أحدهما : أن يكون قوله تعالى« مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ »راجعا إلى كل من نسائكم وربائبكم وفيه : ان الجار إذا كان راجعا إلى نسائكم يكون بيانية وإذا كان متعلقا بقوله تعالى« وَرَبائِبُكُمُ »يكون نشوية والجمع بين الامرين على فرض جوازه وصحته خلاف الظاهر لا يصار اليه بلا قرينه فهذا التقريب فاسد .
ثانيهما : أن يكون قوله تعالى« اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ »صفة لكل من نسائكم الأولى والثانية وفيه : ان الفصل بين الصفة والموصوف لا دليل على صحته وصفوة القول :
ان العرف محكم في باب الظواهر والظاهر من الآية الشريفة رجوع القيد إلى أمهات الربائب ، فمقتضى اطلاق الآية المباركة عدم الاشتراط وتحقق الحرمة بنفس تحقق عنوان أمّ الزوجة هذا بحسب المستفاد من الكتاب .
واما بحسب النص فيستفاد من بعض الروايات عدم الاشتراط ، لاحظ ما رواه غياث ابن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ان عليا عليه السلام قال . إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالام فإذا لم يدخل بالام فلا بأس أن يتزوج بالابنة
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 604