تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
. . . . . . . . . .
شرح
رواه زرارة « 1 » بتقريب ان مقتضى عموم العلة جواز الفضولي في النكاح بل جواز الفضولي على الاطلاق إذ المستفاد من التعليل ان المناط في الفساد معصية اللّه تعالى وأما إذا لم تكن معصية له تعالى بل معصية للخلق يصح ما وقع بالإجازة المتأخرة ممن بيده الأمر كالمولى في نكاح العبد . ويشكل بأن المستفاد من الرواية ان نكاح العبد يصح بإجازة المولى وبعموم العلة نتعدي إلى غير النكاح من بقية عقوده وايقاعاته وأما التعدي إلى مطلق الفضولي فلا وجه له . وان شئت قلت : مقتضى التعدي بعموم العلة أن يقال : ان العبد إذ عقد عقدا أو أوقع ايقاعا ولم يكن معصية له تعالى يصح بإجازة مولاه وهل يمكن التعدي من اثبات حكم بالنسبة إلى العبد إلى غيره ، فلاحظ . نعم لا يبعد أن يستفاد صحة البيع الفضولي بالإجازة من حديث محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما ، ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير فقال هذه وليدتي باعها ابني بغير اذني ، فقال خذ وليدتك وابنها ، فناشده المشتري فقال : خذ ابنه يعني الذي باع الوليدة حتى ينفذ لك ما باعك ، فلما اخذ البيع الابن قال أبوه : ارسل ابني فقال : لا ارسل ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة الأول أجاز بيع ابنه « 2 » ولكن الحق استفادة صحة الفضولي بالإجازة من حديث زرارة بتقريب عموم العلة ، فلاحظ . الوجه الثالث النصوص الواردة في الموارد المختلفة الدالة على جواز الفضولي في النكاح ، منها : ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 545 ( 2 ) الوسائل : الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 601 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى