تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
غير رشيد في التزويج فالأحوط له الاستئذان من الحاكم في تزويجه ( 1 ) وللمولى الولاية على مملوكه ذكرا كان أم أنثى مطلقا ( 2 ) ولو زوج الولي الصغيرين توارثا ( 3 ) ولو كان المزوج غيره وقف على الإجازة فان مات أحدهما قبل البلوغ بطل وان بلغ أحدهما وأجاز ثم مات
شرح
وأما بالنسبة إلى السفيهة فيمكن الاستدلال على المدعى بما رواه الفضلاء « 1 » والظاهر أنه يشترط ولاية الحاكم بضرورة التزويج والا فلا أرى وجها لولايته فان ولايته من باب الحسبة . ( 1 ) فان مقتضى اطلاق حديثي ابن جعفر « 2 » والفضلاء « 3 » عدم الفرق بين كونه رشيدا في المال وعدمه ولكن الذي يخطر بالبال ان مقتضى الظاهر أو الاحتياط تقديم ولاية الأب مع وجوده على الحاكم ومع عدمه تصل النوبة اليه ، والظاهر من المتن خلافه واللّه العالم . ( 2 ) لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا اعطاء في ماله الا بإذن مولاه « 4 » ولاحظ أيضا ما رواه أبو العباس قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الأمة تتزوج بغير اذن أهلها ، قال : يحرم ذلك عليها وهو الزنا 5 . وفي الاستدلال على المدعى بالحديثين اشكال إذ المستفاد منهما اشتراط اذن المولى في التزويج وأما استقلاله فيه فلا الا أن يقال : ان المسألة اتفاقية بين القوم والذي يهون الخطب عدم كونها مورد الابتلاء في هذه الأزمنة . ( 3 ) كما هو مقتضى القاعدة فان الزوجية إذا تحققت يترتب عليها الإرث من
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 542 ( 2 ) لاحظ ص : 537 ( 3 ) لاحظ ص : 542 ( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب 17 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث : 1 و 2