ثم إذا جاء المالك فان كانت العين موجودة ردها اليه ( 1 ) وان كانت تالفة لم يكن عليه البدل ( 2 ) وان كان قيمتها درهما فما زاد وجب عليه التعريف بها والفحص عن مالكها ( 3 ) .
شرح
أن مفادها تحقق الملكية للواجد فلاحظ فالنتيجة : عدم قيام دليل على المدعى الا أن يتم الأمر بالإجماع وعدم الخلاف والتسالم على الحكم في الكل .
( 1 ) كما صرح به في خبر أبي بصير « 1 » وهذا مقتضى القاعدة الأولية إذ لا وجه للخروج عن ملك مالكه ومع بقائه في ملكه يجب الرد كما هو ظاهر .
( 2 ) لعدم الدليل على الضمان وبعبارة أخرى : لو قلنا بجواز التملك أو صيرورته ملكا بنفسه فلا وجه للضمان وان شئت قلت : ان اليد على العين بعد التملك ليست يد ضمان فلا مقتضي للضمان لا من ناحية اليد ولا من ناحية الاتلاف فلا ضمان لكن انما يتم هذا البيان مع قطع النظر عن الاشكال في اسناد الروايات واما مع لحاظ ما ذكرنا من الاشكال فالحكم بعدم الضمان مشكل .
وصفوة القول : انه لا دليل على عدم الضمان فلا بد من العمل على طبق القواعد فلاحظ الا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف عن عدمه ولا يبعد ان الأخذ جائز كما مر ومع جواز اخذه شرعا يكون أمانة شرعية فلا ضمان .
( 3 ) ادعي عليه عدم الخلاف بل الاجماع وتدل على المدعى جملة من النصوص لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : واللقطة يجدها الرجل ويأخذها قال : يعرفها سنة فان جاء لها طالب والا فهي كسبيل ماله « 2 » .
وما رواه كثير قال : سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن اللقطة فقال :
يرفعها فان جاء صاحبها رفعها اليه وإلا حبسها حولا فإن لم يجيء صاحبها أو من يطلبها
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 59
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب اللقطة الحديث : 1