تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
واضطر إلى التزويج ( 1 ) والأحوط استئذان الحاكم ( 2 ) وللحاكم الولاية على المجنون إذا لم يكن له ولي مع ضرورته إلى التزويج وفي ولايته على الصبى في ذلك اشكال والأظهر الجواز مع ضرورته اليه ( 3 ) .
شرح
عقدة النكاح بالوصي جواز نكاح الوصي كما تقدم بالنسبة إلى الصغير طابق النعل بالنعل ( 1 ) عن الشرائع : « للوصي أن يزوج من بلغ فاسد العقل إذا كان به ضرورة إلى النكاح » ونحوه عن القواعد وعن المسالك يظهر منهما عدم الخلاف في هذه الصورة يعني صورة ما إذا بلغ فاسد العقل وعن الجواهر نفي بعضهم الخلاف عن ثبوتها في ذلك والمقام محل الاشكال إذ دليل الولاية إذا كان هو الاجماع فلا بد من الاقتصار على صورة تحقق البلوغ في حال فساد العقل بالإضافة إلى الضرورة إلى النكاح ولا مجال للتعدي ، مضافا إلى الاشكال في الاستدلال بهذه الاجماعات . ولقائل أن يقول : بأي وجه نلتزم بولاية الوصي فإنه مع فرض الضرورة تصل النوبة إلى الحاكم الشرعي من باب كونه ذا ولاية بالنسبة إلى الأمور الحسبية ومع عدمه تصل النوبة إلى العدول وإلى جميع المكلفين وان كان المدرك ما تقدم من اطلاق الآية وكون الوصي من أفراد من بيدهم عقدة النكاح فلا وجه للتقييد بصورة الضرورة وكيف كان الالتزام بثبوتها للوصي فرع وجود الولاية للأب إذ مع عدمها لا مجال للإيصاء بها فلاحظ . ( 2 ) قد ظهر وجهه فان المقام محل الكلام والاشكال فيكون مورد الاحتياط بالنحو المذكور . ( 3 ) إذ مع الضرورة يكون تزويجه من الأمور التي لا بد من تصديها والقدر المتيقن هو الحاكم الشرعي فإذا فرضت الضرورة ولم يكن له ولي تصل النوبة إلى الحاكم وعين هذا البيان جارية في الصغير . ووجه الاشكال عدم الدليل على ولاية الحاكم وتحقق الولاية على خلاف