تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وكذا على المجنون ( 1 ) .
شرح
الأكبر وصيا في النكاح بخلاف النصوص المفسرة لمن بيده عقدة النكاح فان المستفاد من تلك النصوص ولو بملاحظة مناسبة الحكم والموضوع ان الوصي وصي في النكاح فلا تعارض بين الطرفين . وان شئت قلت : ان حديث ابن بزيع يشمل الوصي في النكاح بالاطلاق فان الوصي الوارد في الحديث مطلق فيمكن أن يكون وصيا في خصوص النكاح ويمكن كونه وصيا في خصوص غير النكاح ويمكن كونه وصيا على الاطلاق وحيث إنه أعم من هذه الجهات يكون قابلا لأن يقيد بما عارضه فان كون الوصاية في النكاح قطعي ، فلاحظ . ثانيهما : ما رواه محمد بن مسلم « 1 » بتقريب ان المستفاد من الرواية ان تزويج غير الأب لا اثر له وأجيب عن الاستدلال بأن ذكر الأب من باب كونه وليا لا لخصوصية فيه والا فلا اشكال في الولاية للجد ولم يذكر في الرواية فلا تعارض بين الطرفين . وفيه : انه خلاف الظاهر وكون الجد ذا ولاية يقتضي تخصيص الرواية بدليل كون الجد وليا أيضا فهذا الجواب غير تام فيقال في الجواب عن الاشكال ان دلالة الرواية على عدم ولاية الوصي بالاطلاق وقابل لأن يقيد بدليل صحة الوصاية وبعبارة أخرى : قد علم من نصوص تفسير من بيده عقدة النكاح ان الوصي في النكاح له الولاية فتقيد حديث محمد بن مسلم بتلك النصوص . ومما ذكرنا ظهر الجواب عن الاستدلال بحديث أبي عبيدة « 2 » فان غاية دلالته على نفي الولاية بالاطلاق والاطلاق قابل للتقييد ، فلاحظ . ( 1 ) فان مقتضى نفوذ الوصية نفوذها في المقام كما أن مقتضى تفسير من بيده
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 583 ( 2 ) لاحظ ص : 544