. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الثالث : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم واذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : لا بأس به من اجل ان أباه قد اذن له في ذلك وهو حي « 1 » بتقريب ان المستفاد من الرواية جواز الوصية بالمضاربة ويستفاد من جوابه عليه السلام ان الميزان في نفوذ الوصية جواز ذلك الأمر بالنسبة إلى الأب حيث قال عليه السلام « لا بأس به من اجل ان أباه قد اذن له في ذلك وهو حي » فيعلم ان كل امر يكون جائزا في حال حياته يجوز الايصاء به لما بعد الوفاة وحيث إن النكاح أمره بيده في حال الحياة فيجوز الايصاء به وهذه الرواية ضعيفة بحسن بن علي وقد عبر عنها سيدنا الأستاذ بالصحيحة .
وفي المقام رواية أخرى رواها خالة « ابن بكير خ » الطويل قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال اخوتك الصغار واعمل به ، وخذ نصف الربح واعطهم النصف ، وليس عليك ضمان فقد متني أم ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى ، فقالت : ان هذا يأكل أموال ولدي ، قال : فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي ، فقال لي ابن أبي ليلى ان كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ، ثم اشهد علي ابن أبي ليلى ان انا حركته فأنا له ضامن ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقصصت عليه قصتي ، ثم قلت له : ما ترى ؟ فقال : أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده ، وأما فيما بينك وبين اللّه عز وجل فليس عليك ضمان « 2 » يستفاد منها أيضا جواز الوصية بالمضاربة ، ولكن سندها مخدوش بخالد مضافا إلى أنها خالية عن التعليل .
الوجه الرابع : انه قد فسر في بعض النصوص من بيده عقد النكاح ومن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 92 من أحكام الوصايا الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 92 من أحكام الوصايا الحديث : 2