تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
النكاح على الصبى إذا نص عليه الموصى ( 1 ) .
شرح
يكون مورد التعارض بين الجانبين والترجيح مع حديث ابن جعفر للأحدثية كما أنه لو قلنا بتساقطهما بالتعاريض تصل النوبة إلى الأخذ بدليل جواز تزويج الثيب بدون اذن الولي ، فلاحظ . ( 1 ) ما يمكن أن يستدل به على المدعى وجوه : الوجه الأول : قوله تعالى« كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ »« 1 » بتقريب ان صدر الآية وان كان راجعا إلى الوصية بالمال ولكن ذيلها مطلق ومقتضى اطلاق الذيل عدم الاختصاص بالمال بل الأعم فان قوله تعالى« فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »« 2 » ، يقتضى باطلاقه نفوذ الوصية الا فيما كان جنفا وميلا عن الحق . ولكن الانصاف ان استفادة الاطلاق من ذيل الآية الشريفة مشكلة وبعض النصوص الواردة في شرحها ناظرة إلى الوصية المالية لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل أوصى بماله في سبيل اللّه قال اعطه لمن أوصى له به وان كان يهوديا أو نصرانيا ان اللّه عز وجل يقول : فمن بد له بعد ما سمعه فإنما اثمه على الذين يبدلونه « 3 » . الوجه الثاني قوله تعالى« قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ »« 4 » بتقريب ان النكاح لو كان لهم صلاح يصدق عنوان الاصلاح عليه فيجوز . ويمكن أن يرد على هذا الاستدلال بأن الآية لا تكون في مقام تشريع القدرة بل في مقام الحث على المقدور والا فأي فرق بين الوصي والأجنبي ؟ وان شئت قلت : لا يمكن اثبات الولاية على اليتيم بالآية .
هامش
( 1 ) البقرة / 180 . ( 2 ) البقرة 182 ( 3 ) الوسائل الباب 32 من أحكام الوصايا الحديث : 1 ( 4 ) البقرة / 220
مباني منهاج الصالحين — صفحة 593 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى