تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
الا بالإجازة بعد البلوغ والعقل ( 1 ) نعم إذا زوج الأبوان الصغيرين ولاية فالعقد وان كان صحيحا الا ان في لزومه عليهما بعد بلوغهما اشكالا فالاحتياط لا يترك ( 2 ) ولا يبعد ولاية الأب على من جن بعد بلوغه ( 3 ) .
شرح
قال : ان الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ، قلنا : فان هوى أبو الجارية هوى ، وهوى الجد هوى وهما سواء في العدل والرضا ، قال : أحب إلي أن ترضى بقول الجد « 1 » وفيه ان المستفاد من الحديث لزوم كون الجد مرضيا ولا يستفاد من الحديث عدم كون العقد ذا مفسدة . ويمكن الاستدلال على المدعى بقاعدة لا ضرر على ما هو المقرر عند القوم من حكومتها على أدلة الأحكام فان مقتضى تلك القاعدة عدم صحة العقد الضرري فالنتيجة ان الولاية لهما فيما لا يكون التزويج مضرا بحال الصغير . ولكن يمكن الانتقاض بعدم التزامهم بالبطلان في مورد الغبن في باب البيع فان مقتضى القاعدة المذكورة بطلان العقد إذا كان أحد المتعاقدين مغبونا والأصحاب لم يلتزموا به بل قائلون بالخيار الا أن يقال إن القاعدة امتنانية والحكم بالفساد خلاف الامتنان ، فتأمل . ( 1 ) فان بناء الأصحاب على صحة الفضولي بالإجازة مضافا إلى النص الخاص الوارد في المقام ، لاحظ ما رواه أبو عبيدة « 2 » . ( 2 ) قد ظهر وجه الاشكال مما تقدم وقلنا إن الخيار مقتضى النص الوارد لاحظ ما رواه محمد بن مسلم « 3 » . ( 3 ) يمكن الاستدلال على المدعى بوجوه : الوجه الأول ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كانت المرأة مالكة امرها تبيع وتشتري وتعتق
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث : 4 ( 2 ) لاحظ ص : 544 ( 3 ) لاحظ ص : 584
مباني منهاج الصالحين — صفحة 586 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى