الا إذا كان العقد حين وقوعه مفسدة عند العقلاء فلا يصح ( 1 ) .
شرح
يزوج الصبية ، قال : ان كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا فان رضيا بعد ذلك فان المهر على الأب قلت له : فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في صغره ؟ قال : لا « 1 » .
وهذه الرواية تامة سندا ولكن الأصحاب لم يعملوا بمفادها والشيخ ( قده ) حملها على جواز الطلاق بعد البلوغ وطلب المهر أو الطلاق بعده فان تم الاجماع التعبدي الكاشف على خلاف الرواية فهو والا فيشكل رفع اليد عن الرواية ولذا احتاط الماتن بعد أسطر ، فلاحظ .
هذا بالنسبة إلى الصغير وأما بالنسبة إلى المجنون فالالتزام بعدم الخيار له بعد الإفاقة مشكل إذ لا دليل على الولاية عليه الا الاجماع والاتفاق فلا بد من تمامية الاجماع الكاشف على عدم ثبوت الخيار ولا تصل النوبة إلى الأصل واستصحاب بقاء الزوجية بعد الفسخ معارض كما ذكرناه مرارا .
( 1 ) ادعي عليه الاتفاق وعدم الخلاف ويمكن أن يستدل على المدعى بما رواه أبو حمزة الثمالي « 2 » بتقريب ان اطلاق قوله عليه السلام ان اللّهلا يُحِبُّ الْفَسادَيشمل النكاح ، وان قلت إنه يختص بالتصرف المالي والرواية ناظرة اليه قلت تدل على المقام بالأولوية .
ويدل على المدعى أيضا ما رواه عبيد بن زرارة « 3 » فان المستفاد من الرواية اختصاص الحكم بمورد عدم الضرر ولكن قد فرض في مورد الرواية كونه مضارا فلا يستفاد المدعى من الرواية .
ويدل عليه أيضا ما رواه الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث : 8 .
( 2 ) لاحظ ص : 543
( 3 ) لاحظ ص : 541