تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
يحرم النظر مع التلذذ ولو إلى المماثل ( 1 ) وكذا يحرم اللمس من الرجل والمرأة لغير المماثل في غير المحارم ( 2 ) ويجوز النظر واللمس
شرح
( 1 ) ادعى سيدنا الأستاذ ان المدعى يستفاد من الآية الشريفة بتقريب ان المستفاد من قوله تعالى« يَغُضُّواويَغْضُضْنَ »النهي عن صرف كل من القبيلين عن الاخر . وبعبارة أخرى : المراد بالغض أن يقطع الرجل طمعه عن غير زوجته وملك يمينه وعلى هذا يحرم نظر الرجل إلى مذكر اخر مع التلذذ وكذلك يحرم أن تنظر المرأة إلى مماثلها بشهوة وعهدة هذه الدعوى على مدعيه فلا بد من اتمام الأمر بالإجماع والتسالم . ( 2 ) لاحظ ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : هل يصافح الرجل المرأة ليست بذات محرم ، فقال : لا الا من وراء الثوب « 1 » . وما رواه سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن مصافحة الرجل المرأة ، قال : لا يحل للرجل أن يصافح المرأة الا امرأة يحرم عليه ان يتزوجها أخت أو بنت أو عمة أو خالة أو بنت أخت أو نحوها ، وأما المرأة التي يحل أن يتزوجها فلا يصافحها الا من وراء الثوب ولا يغمز كفها « 2 » . وحيث إنه لا فرق بين المصافحة وغيرها يكون مقتضى القاعدة حرمة اللمس على الاطلاق ولكن لا يخفى ان المستفاد من الحديثين حكم الرجل . ويؤيد المدعى ما رواه مفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : كيف ماسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله النساء حين بايعهن ؟ فقال : دعا بمركنه الذي كان يتوضأ فيه فصب فيه ماء ثم غمس فيه يده اليمنى ، فكلما بايع واحدة منهن قال : اغمسي يدك فتغمس كما غمس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فكان هذا مما سحته إياهن 3 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 115 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث : 1 ( 2 ) ( 2 و 3 ) نفس المصدر الحديث : 2 و 3