. . . . . . . . . .
شرح
الثانية بالإجماع مشكل لما ذكر من الاشكال في حجية الاجماع وبعبارة واضحة لا دليل على كون المتعلق العموم ولعل المراد من الآية النهي عن النظر إلى خصوص الفرج .
وأما حديث سعد الإسكاف « 1 » الوارد في شأن نزول الآية فضعيف بالاسكاف حيث إنه لم يوثق ، وقول الشيخ ( قده ) في حقه انه صحيح الحديث لا يكون توثيقا .
ويمكن أن يكون الوجه في صحة حديثه عنده اجتهادا كما أن كونه في اسناد كامل الزيارة لا أثر له كما ذكرناه مرارا ومثله كونه في تفسير القمي مضافا إلى كونه معارضا بتضعيف ابن الغضائري إياه وصاحب الوسائل يشهد بتضعيفه فلا وجه للمناقشة فيه .
ويضاف إلى جميع ذلك كله ان الرواية متعرضة للجملة الأولى من الآية ولا تتعرض لقوله تعالى« وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ »الذي هو محل الكلام في المقام .
الوجه الثالث : جملة من النصوص : منها ما ارسله أحمد بن أبي عبد اللّه قال استأذن ابن أم مكتوم على النبي صلى اللّه عليه وآله وعنده عائشة وحفصة فقال لهما : قوما فادخلا البيت ، فقالتا : انه أعمى فقال : ان لم يركما فإنكما تريانه « 2 » وهذه الرواية ضعيفة بالارسال فان احمد لا يمكن أن ينقل عن النبي صلى اللّه عليه وآله بلا واسطة .
ومنها : ما رواه الصدوق ( قده ) في ( عقاب الأعمال ) قال : قال النبي صلى اللّه عليه وآله : اشتد غضب اللّه على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها ، فإنها ان فعلت ذلك احبط اللّه عز وجل كل عمل عملته فان اوطت فراشه غيره كان حقا على اللّه أن يحرقها بالنار بعد أن يعذبها في قبرها 3
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 565
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب 129 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث : 1 و 2