. . . . . . . . . .
شرح
يفهم العرف من جواز الإراءة جواز الرؤية بالملازمة واما الابداء فجوازه لا يستلزم جواز النظر .
نعم إذا قيل يجوز الابداء لفلان لا يبعد أن يفهم جواز النظر فما أفاده سيدنا الأستاذ لا تناقض فيه .
نعم ما أفاده في كلامه من أن الآية تدل على حرمة النظر حيث إنه يحرم عليها الإراءة ففيه انه لا ملازمة بين الأمرين ، إذ يمكن أن تكون الإراءة محرمة ومع ذلك يكون النظر جائزا ، فعلى هذا الأساس لا يستفاد من الآية الا جواز الكشف وأما جواز النظر فلا يستفاد من الآية .
فنقول : يقع التعارض بين النصوص الواردة فان قلنا مقتضى الجمع بينها حمل المانعة على الكراهة فهو والا فلا بد من اعمال قانون التعارض فيمكن أن يقال : ان الترجيح مع نصوص المنع لموافقها مع الكتاب فان قوله تعالى« قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ »الخ يدل على المنع عن النظر لكن قد مر انه يمكن أن يقال إن ذيل الآية يدل على الجواز ، فحديث الجواز موافق مع الكتاب .
وان أبيت وقلت : ان ذيل الآية يوجب اجمالها ولا تكون الآية ظاهرة في الجواز نقول الترجيح بمخالفة القوم مع حديث الجواز أيضا فإنه يظهر من كلام الشيخ ( قده ) في الخلاف « 1 » ان العامة قائلون بعدم جواز النظر فالترجيح بمخالفة القوم مع دليل الجواز كما أن الترجيح بالأحدثية مع دليل الجواز أيضا لاحظ ما رواه علي بن سويد ، فان الحديث مروي عن أبي الحسن عليه السلام « 2 » ولو قطعنا النظر عن الترجيح تصل النوبة إلى التعارض والتساقط ، ومقتضى الأصل
هامش
( 1 ) ج - 2 ص 139 مسألة : 3
( 2 ) لاحظ ص : 570