. . . . . . . . . .
شرح
الزينة ولكن عدم وجوب الستر لا يستلزم جواز النظر ولذا نرى ان جماعة قائلون بحرمة نظر المرأة إلى الرجل والحال انه لا يجب على الرجل التستر والمستفاد من قوله تعالى« وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّالخ » انه يحرم على المرأة إرائة زينتها على الاطلاق حتى الظاهرة منها الا للطوائف الخاصة فإذا حرم عليها الإراءة يحرم على الرجال النظر فالآية الكريمة أولى بالدلالة على الحرمة ، هذا ملخص كلامه في هذا المقام .
أقول : الظاهر أن ذيل الكلام يناقض الصدر إذ صرح في الصدر بعدم وجوب تستر الزينة الظاهرة فنسأل ان عدم وجوب التستر وجواز الكشف مع فرض عدم وجود الأجنبي أو مع فرض وجوده ؟ وعلى الثاني على فرض عدم النظر أو مع النظر ، ومن الظاهر أن الاهمال غير معقول في الواقع فعلى الأول والثاني يكون جعل الحكم لغوا فينحصر في الثالث وعليه تكون الإراءة جائزة فكيف يقول في الذيل بالحرمة ؟ .
وبعبارة أخرى : نسأل مع وجود الرجل الناظر إليها هل يجوز لها الكشف أم لا ؟ ان قلت بعدم الجواز فعدلت عن قولك الأول وان قلت بالثاني فالإراءة جائزة وعلى الجملة لا يعقل أن تكون الإراءة محرمة ومع ذلك لا يكون التستر واجبا فان هذين لا يجتمعان .
وصفوة القول : انه يفهم من مجموع الآية الشريفة الكريمة ان ابداء المرأة زينتها غير الظاهرة للرجل حرام الا لطوائف خاصة وأما ابداء زينتها الظاهرة فيجوز بلا تخصيص وحيث إن الابداء بالنسبة إلى الزينة غير الظاهرة للطوائف المخصوصة جائز فابداء الزينة الظاهرة جائز للأجنبي على الاطلاق .
ولكن الانصاف : انه فرق بين جواز الإراءة وبين جواز الابداء إذ لا يبعد أن