تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
التقريب الرابع : ما رواه محمد بن الحسن بن الصفار قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام في رجل أراد ان يشهد على امرأة ليس لها بمحرم هل يجوز له أن يشهد عليها وهي من وراء الستر ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان انها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها ولا يجوز له الشهادة عليها حتى تبرز ويثبتها بعينها ؟ فوقع عليه السلام تتنقب وتظهر للشهود ان شاء اللّه « 1 » . إذ لو كان النظر إلى وجه الأجنبية جائزا لم يكن وجه لأمره بالنقاب فالمقتضي لحرمة النظر تام . ولقائل أن يقول : ان هذه الرواية تدل على وجوب الستر ولا يدل على حرمة النظر وبعبارة أخرى المستفاد من هذه الرواية انه لا يجوز للمرأة أن تظهر وجهها عند الأجنبي . هذا تمام الكلام في الموضع الأول . وأما الكلام في الموضع الثاني : فيمكن الاستدلال على المدعى بوجوه : الوجه الأول : ما رواه زرعة بن محمد قال : كان رجل بالمدينة له جارية نفيسة فوقعت في قلب رجل وأعجب بها فشكى ذلك إلى أبي عبد اللّه عليه السلام : فقال له : تعرض رؤيتها وكلما رأيتها فقل : اسأل اللّه من فضله الحديث « 2 » فان هذه الرواية تدل بالصراحة على جواز النظر إلى الأجنبية بل تدل على الجواز حتى مع التلذذ والشهوة والعرف ببابك . الوجه الثاني : ما رواه علي بن سويد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : اني مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ، فقال يا علي لا بأس إذا عرف اللّه من نيتك الصدق وإياك والزنا فإنه يمحق البركة ويهلك الدين « 3 »
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج - 6 ص : 255 - الحديث : 71 ( 2 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث : 6 ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب النكاح المحرم وما يناسبه الحديث : 3