. . . . . . . . . .
شرح
حرمة الزنا فلا يمكن أن يكون المراد من قوله أزكى التفضيل بل المراد التعين .
قلت : أولا قد ورد حديث في ذيل الآية وهو ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام كل آية في القرآن في ذكر الفرج فهي من الزنا الا هذه الآية فإنها من النظر فلا يحل للرجل المؤمن ( لرجل مؤمن خ ) أن ينظر إلى فرج أخيه ولا يحل للمرأة ان تنظر إلى فرج أختها « 1 » ويستفاد منه ان المراد بحفظ الفرج النظر .
وثانيا : المشار اليه بلفظ ذلك مجموع الأمور المذكورة في الآية لا كل منها فيكون المستفاد من الآية ان حفظ الفرج وغض النظر أزكى لهم فالآية لا تدل على الحرمة بل تدل على الجواز ولا أقلّ من عدم انعقاد الظهور في التحريم .
الوجه الثالث : قوله تعالى« وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ »بتقريب ان المراد ان المحرم ابداء محل الزينة لا نفس الزينة وفيه : ان المحرم على هذا التقريب هو الابداء وأما حرمة النظر فلا يستفاد من الآية ، وبعبارة أخرى لا دليل على التلازم بين الطرفين
الوجه الرابع : حديث عباد بن صهيب « 2 » فان المستفاد من الحديث ان وجه الجواز عدم انتهائهن والا فعدم الجواز هو الحكم الأولي ، لكن المستفاد من الحديث حرمة النظر إلى رؤوس النساء فليس متعلق الحرمة مطلقا .
الوجه الخامس : النصوص الدالة « 3 » على جواز النظر لمن يريد الزواج أو الاشتراء ، فان المستفاد من هذه النصوص حرمة النظر الا في الموارد المخصوصة .
الوجه السادس : النصوص الدالة على حرمة النظر : منها : ما رواه علي بن
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : ج - 3 ص : 130 الحديث : 7
( 2 ) لاحظ ص : 561
( 3 ) لاحظ ص : 559 و 560