بشرط عدم التلذذ في الجميع ( 1 ) ويحرم النظر إلى غيرهن بغير تلذذ أيضا في غير الوجه والكفين بلا اشكال ( 2 ) .
شرح
الأولى : ان الحكم المذكور يختص بالمرضعة وصاحب اللبن والأصول والفروع والحواشي لهما ولا يشمل أبا المرتضع إذ دليل التنزيل ناظر إلى المرتضع والمرضعة وصاحب اللبن ، واما أبو المرتضع فلا دخل له في ذلك وحرمة نكاحه لأولاد المرضعة أو صاحب اللبن مستفادة من دليل خارجي .
والجواب عن هذه الشبهة انه يستفاد من حديث أيوب بن نوح قال : كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السلام امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب عليه السلام : لا يجوز ذلك لك لأن ولدها صارت بمنزلة ولدك « 1 » ، ان أولاد المرضعة بمنزلة أولاد أبى المرتضع فلا مجال لهذه الشبهة .
الثانية : ان دليل التنزيل يقتضي جعل الرضاع كالنسب في الحرمة وهذا المقدار لا يكفي في جواز النظر وبعبارة أخرى : إذا كان الدليل دالا على جعل ما بالرضاع منزلة ما بالنسب لكان القول بجواز النظر في محله لاقتضاء عموم دليل التنزيل ولكن الأمر ليس كذلك فان دليل التنزيل نزل ما بالرضاع منزلة ما بالنسب في الحرمة فيتوقف الحكم بجواز النظر على قيام دليل على جواز النظر إلى كل من يحرم نكاحه والحال انه ليس في الأدلة ما يدل عليه ، الا أن يستدل باطلاق ما ورد من النصوص في باب غسل الميت « 2 » فراجع .
( 1 ) الظاهر أنه لا بد من اتمامه بالتسالم والاجماع ، الا أن يدل على الحرمة دليل خاص كما قامت بالنسبة إلى المجنونة .
( 2 ) ما يمكن أن يستدل به عليه أو استدل وجوه : الوجه الأول : الاجماع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 1
( 2 ) لاحظ ص : 563 و 565