وكذا المبتذلات اللاتي لا ينتهين إذا نهين عن التكشف ( 1 ) وإلى المرام اللاتي يحرم نكاحهن مؤبدا لنسب ( 2 ) .
شرح
وجسدها ما لم يتعمد ذلك « 1 » وهذه الرواية تامة سندا وتدل على المدعى بعموم العلة فان المستفاد منها ان عدم الانتهاء ملاك جواز النظر بل لا يبعد أن يكون المراد بالعلوج هم الكفار على ما يظهر من مجمع البحرين .
وأما الكلام من حيث جواز التلذذ وعدمه هو الكلام بل يمكن أن يقال : ان المستفاد من الحديث جواز النظر مع التلذذ والشهوة حيث قيد الجواز في الذيل بعدم التعمد والتقسيم قاطع للشركة وقال صاحب الوسائل ( قدس سره ) في هذا المقام ، الظاهر أن المراد بالتعمد هنا النظر بشهوة .
( 1 ) لحديث عباد بن صهيب فان مقتضاه جواز النظر في مورد عدم تأثير النهي رأسا تقييد الجواز بعدم التلذذ فقد مر الكلام فيه .
وصفوة القول : انه لم يقم دليل على حرمة التلذذ بما هو بل الدليل قائم على حرمة النظر على الاطلاق لكن قد قيد ذلك الدليل بالمقيد ومقتضى الصناعة تقديم الدليل المقيد باطلاقه على الدليل المطلق ، وبعبارة أخرى اطلاق المقيد حاكم على اطلاق المطلق .
( 2 ) يمكن الاستدلال على المدعى بوجوه : الوجه الأول : السيرة الخارجية المتصلة بزمانهم عليهم السلام فإنه لم يعهد تحجب النساء عن المحارم بل يعد مستنكرا عند المتشرعة .
الوجه الثاني : الاجماع بل الضرورة فإنه نقل عن الجواهر دعوى الضرورة عليه .
الوجه الثالث : قوله تعالى« وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 113 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث : 1 .