وكذا إلى نساء أهل الذمة ( 1 ) .
شرح
الوجه الخامس : ما ادعي من السيرة بتقريب ان الجواري كن في عهدهم يخدمن في المجالس والخدمة في المجامع تستلزم وقوع النظر إلى وجوههن وأيديهن وهم أرواحنا فداهم لم يكونوا ينهون عنه .
ولكن هذا الوجه على فرض تماميته يكون دليلا على جواز النظر إلى الإماء والكلام في جواز النظر للمشتري ، فلاحظ .
الوجه السادس : ما رواه محمد بن مسلم « 1 » فإنه يستفاد من هذه الرواية انه يجوز النظر للمشتري ولذا يجوز النظر لمن يريد الزواج حيث يشتري بأغلى الثمن ، والكلام في جواز التلذذ وعدمه هو الكلام فلا نعيد .
( 1 ) يمكن الاستدلال على المدعى بعدة نصوص منها : ما رواه السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن « 2 » وهذه الرواية ضعيفة بالنوفلي بل وبغيره أيضا .
ومنها : ما رواه أبو البختري عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمة ، وقال :
ينزل المسلمون على أهل الذمة في أسفارهم وحاجاتهم ولا ينزل المسلم على المسلم الا باذنه 3 والسند ضعيف بأبي البختري .
ومنها : ما رواه عباد بن صهيب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة والأعراب وأهل السواد والعلوج ، لأنهم إذا نهوا لا ينتهون ، قال : والمجنونة والمغلوبة على عقلها لا بأس بالنظر إلى شعرها
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 559 -
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل : الباب 112 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث : 1 و 2