. . . . . . . . . .
شرح
جعل الانسان امنا على نفسه وماله وهو ينافي جواز اخذه .
وفيه : ان الآية بظاهرها - كما في جامع الجوامع للطبرسي - ان اللّه جعل الانسان في الحرم امنا من القتل والنهب ومن الظاهر أن جواز اخذ اللقطة بقصد العمل بالوظيفة وتعريفها للوصول إلى مالكها لا ينافي مفاد الآية .
واستدل على المدعى بجملة من النصوص : منها : ما رواه الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن لقطة الحرم فقال : لا تمس ابدا حتى يجيء صاحبها فيأخذها قلت : فإن كان مالا كثيرا قال : فإن لم يأخذها الا مثلك فليعرفها « 1 » بتقريب : انه نهى عن المس وفيه ان هذه الرواية تدل بالصراحة على الجواز مع قصد التعريف .
ومنها : ما رواه علي بن أبي حمزة قال : سألت العبد الصالح عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال : بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذه قلت : ابتلى بذلك قال : يعرفه قلت : فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا قال : يرجع إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين فان جاء طالبه فهو له ضامن « 2 » وفيه : ان الرواية ضعيفة بالبطائني .
ومنها : ما رواه فضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يجد اللقطة في الحرم قال : لا يمسها واما أنت فلا بأس لأنك تعرفها « 3 » .
وفيه أولا : ان السند ضعيف بابن مرار وثانيا : قد مر الكلام في الاستدلال وان التعليل في الرواية يدل على الجواز فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الحديث : 2
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 5