ولا فرق بين ما يوجد في الحرم وغيره ( 1 ) .
شرح
اللقطة يصيبها الرجل قال : يعرفها سنة ثم هي كسائر ماله قال : وكان علي بن الحسين عليهما السلام يقول لأهله : لا تمسوها « 1 » .
ومن ناحية أخرى : لا اشكال في جواز الأخذ وعن الجواهر : يمكن دعوى القطع بفساد القول بالحرمة أو الضرورة فضلا عن الاجماع والحق كما أفاده فان جواز اخذ اللقطة من واضحات الفقه ومن الأمور المرتكزة عند المتشرعة .
أضف إلى ذلك ما يستفاد منه الجواز لاحظ ما أرسله الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : أفضل ما يستعملها الانسان في اللقطة إذا وجدها ان لا يأخذها ولا يتعرض لها فلو ان الناس تركوا بما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه وان كانت اللقطة دون درهم فهي لك فلا تعرفها فان وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفه وان وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله فان جاء صاحبه فرد عليه القيمة فان وجدت لقطة في دار وكانت عامرة فهي لأهلها وان كانت خرابا فهي لمن وجدها « 2 » .
ولاحظ ما رواه زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن اللقطة فأراني خاتما في يده من فضة قال : ان هذا مما جاء به السيل وانا أريد ان أتصدق به « 3 » فان صريح الرواية انه عليه السلام اخذ ما جاء به السيل .
( 1 ) اختلفت أقوالهم في لقطة الحرم فذهب جملة من الأصحاب إلى القول بحرمة الأخذ والعمدة النصوص الواردة ولا بد من ملاحظتها وربما يستدل على الحرمة بقوله تعالى :« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً »« 4 » بتقريب : ان اللّه
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 12
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 9
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب اللقطة الحديث : 3
( 4 ) عنكبوت / 67