تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

[ مسألة 1 : صيغة عقد النكاح الدائم ]

( مسألة 1 ) : يجري في صورة عقد النكاح الدائم أن تقول الزوجة للزوج : زوجتك نفسي بمهر دينار مثلا ، فيقول الزوج : قبلت وإذا كانت الزوجة قد وكلت كيلا قال وكيلها للزوج : زوجتك موكلتي هندا مثلا بمهر دينار ، فيقول الزوج قبلت وإذا كان الزوج قد
شرح
ما أصدقها ، الا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا ، وان أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول ، فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فان أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : انما اتى شيئا حلالا وليس بعاص للّه انما عصى سيده ولم يعص اللّه ان ذلك ليس كإتيان ما حرم اللّه عليه من نكاح في عدة واشباهه « 1 » ولاحظ ما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عن علي عليهم السلام انه اتاه رجل بعبده ، فقال : ان عبدي تزوج بغير اذني فقال علي عليه السلام لسيده ، فرق بينهما ، فقال السيد لعبده : يا عدو اللّه طلق ، فقال له علي عليه السلام كيف قلت له ؟ قال : قلت له : طلق ، فقال علي عليه السلام للعبد : أما الان فان شئت فطلق وان شئت فامسك ، فقال السيد : يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي فجعلته بيد غيري ، قال : ذلك لأنك حين قلت له : طلق أقررت له بالنكاح « 2 » ولكن الحق : ان المستفاد من الحديث الأول لزرارة صحة العقد الفضولي بالإجازة اللاحقة الصادرة ممن بيده الامر فان العرف يفهم من هذا الحديث كبرى كلية وهي ان العقد الفاقد للشرط المذكور يصح بالإجازة فيما لا يكون معصية له تعالى والحديث الثاني لزرارة يدل على جواز الإجازة أيضا فالنتيجة ان العقد الفضولي يصح بالإجازة اللاحقة ولذا بنينا على صحة البيع الفضولي بالإجازة
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 546 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى