تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وإذا تزوجت البكر بدون اذن وليها ثم أجاز وليها العقد صح بلا اشكال ( 1 ) .
شرح
الوجه الثالث : ما رواه أبو حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : ما أحب « لا تحب خ ل » أن يأخذ من مال ابنه الا ما احتاج اليه مما لا بد منه ان اللّهلا يُحِبُّ الْفَسادَ« 1 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث ان ولاية الأب محدودة في مال الولد فبطريق أولى محدودة في باب النكاح فان العرض أهم من المال وان اللّهلا يُحِبُّ الْفَسادَ. الوجه الرابع : انه يستفاد من بعض نصوص ولاية الأب ان جعل الولاية لأجل مصلحة البنت وان للأب النظر لاحظ ما رواه فضل بن عبد الملك « 2 » فجعل الولاية بلحاظ مصلحة البنت فلا تبقى ولايته مع العزل . الوجه الخامس : انه يستفاد من عدة نصوص ان الزوج إذا طلق زوجته طلاقا على طبق مذهبه يكون الطلاق صحيحا ويجوز تزويج المرأة وقد علل في بعض تلك النصوص بأنها لا تترك بلا زوج لاحظ ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت له : امرأة طلقت على غير السنة ، فقال : يتزوج هذه المرأة لا تترك بغير زوج « 3 » فان المستفاد من هذا التعليل ونحوه ان المرأة لا تترك بلا زوج ، فلاحظ . ( 1 ) يمكن الاستدلال على المدعى بوجوه : الوجه الأول : ان العقد بالإجازة ينسب إلى من بيده الامر فيصح وبعبارة أخرى : الفضولي يصح بالإجازة لتحقق النسبة بقاء ، وان شئت قلت العقد يصير منسوبا إلى المجيز فيصير موضوعا للحكم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 2 ( 2 ) لاحظ ص : 537 ( 3 ) الوسائل الباب 30 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث : 3