تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
مع الإجازة معللا بأنه لم يعص اللّه وانما عصى سيده ، لاحظ ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك اللّه ان الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : ان أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليه السلام : انه لم يعص اللّه ، وانما عصى سيده ، فإذا اجازه فهو له جائز « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث بمقتضى عموم التعليل ان العقد لو لم يكن فاقدا للشرائط وكان نقصانه بلحاظ فقده اذن بيده الأمر يصح بالإجازة اللاحقة فالعقد الفضولي يصح بالإجازة اللاحقة مطلقا . وفيه : أولا انه حكم وارد في مورد العبد وبعموم العلة نتعدي عن زواجه إلى بيعه وصلحه وبقية عقوده واما السراية إلى غير العبد فلا وجه له وان شئت قلت مقتضى عموم العلة أن يقال : ان العبد إذا عقد عقدا بلا اذن المولى يصح عقده بإجازة اللاحقة وأما في غير العبد فبأي تقريب نلتزم بالسراية ، وبعبارة أخرى : العبد موضوع للحكم وتسرية الحكم من موضوع إلى موضوع آخر يتوقف على الدليل ، وبعبارة ثالثة العلة المنصوصة المذكورة كون العبد لم يعص اللّه فلا بد من التحفظ على عنوان الموضوع . وثانيا : انه يستفاد من رواية أخرى لزرارة ان العقد صحيح غاية الأمر ان المولى يجوز له فسخه وهي ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوج عبده « امرأة » بغير اذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه قال : ذاك لمولاه ان شاء فرق بينهما ، وان شاء أجاز نكاحهما فان فرق بينهما فللمرأة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1