تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه انه لا اشكال في أن الشيء لا ينقلب عما هو عليه والانقلاب محال والمفروض ان اذن الولي شرط في صحة العقد ومن ناحية أخرى المفروض ان ما وقع فضولة لم يكن واجدا للشرط ففي زمان حدوث العقد لم يكن مقرونا بالشرط وبقاء لا يكون عقدا جديدا . وصفوة القول : ان الفاقد للشرط لا يصير واجدا فالفضولي لا يكون صحيحا على طبق القاعدة الأولية كما هو المدعى عند القوم بل يحتاج إلى دليل خاص . الوجه الثاني : ما رواه أبو عبيدة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين قال : فقال : النكاح جائز أيهما أدرك كان له الخيار فان ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر الا أن يكون قد أدركا ورضيا ، قلت : فان أدرك أحدهما قبل الاخر قال : يجوز ذلك عليه ان هو رضي ، قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف باللّه ما دعاها إلى اخذ الميراث الا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر قلت : فان ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : لا لأن لها الخيار إذا أدركت قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك قال : يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية « 1 » . فان المستفاد من الحديث ان عقد النكاح فضولة يصح بالإجازة ، وفيه انه يتوقف على استفادة الكلية من الحديث وادعاء عدم الفرق بين الموارد وهل يمكن هذه الدعوى بالنسبة إلى الأحكام الشرعية التعبدية أم لا ؟ . الوجه الثالث : ما ورد في نكاح العبد بدون إجازة المولى من الحكم بالصحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 544 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى