تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
علفه ؟ قال : لا لأنك غاصب « 1 » . فان صريح الرواية يدل على أن الغاصب إذا أنفق على المغصوب ليس له الرجوع على المالك مضافا إلى جميع ما ذكرنا ما هو المعروف بين القوم من أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال وأما إذا لم يكن غاصبا فما يمكن أن يستدل به على جواز الرجوع وجوه : الوجه الأول : قاعدة لا ضرر بتقريب : ان وجوب الانفاق عليه مع عدم الرجوع ضرر عليه والضرر مرفوع في الشريعة . ويرد عليه : أولا ان هذا الاستدلال يتم على مسلك المشهور في مفاد لا ضرر لا على مسلكنا وثانيا : قد ثبت في محله ان القاعدة لا تثبت شيئا بل مفاد القاعدة النفي . أضف إلى ذلك أنه على مسلك المشهور يمكن أن يقال : بأن مقتضى القاعدة عدم وجوب الانفاق إذ المفروض ان الانفاق ضرر فلا يجب كبقية الاحكام الضررية التي ترفع بالقاعدة وتوهم عدم جريان القاعدة لكونها خلاف الامتنان بالنسبة إلى المالك مدفوع بأن الامتنان يلزم أن يكون بالنسبة إلى من تشمله القاعدة لا الغير والمقام كذلك . الوجه الثاني : حديث أبي ولاد « 2 » فان المستفاد من الرواية ان الغاصب لكونه غاصبا ليس له الرجوع فالمقتضي للرجوع موجود لكن الغصب يمنع عن التأثير فمع عدم كونه غاصبا يجوز الرجوع . الوجه الثالث : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن اللقطة إذا كانت جارية هل يحل فرجها لمن التقطها ؟ قال : لا انما يحل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الغصب ( 2 ) لاحظ ص : 50