تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
أو النخل كان ثمرتهما ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة واكمام الطلع والفسيل ونحوها مما هو مبني على الانفصال للموقوف له ( 1 ) ولا يجوز للمالك ولا لغيره التصرف فيها ( 2 ) الا على الوجه الذي اشترطه الواقف ( 3 ) .

[ مسألة 83 : الفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال حتى صار نخلا أو قلع من موضعه وغرس في موضع آخر فنما حتى صار مثمرا لا يكون وقفا ]

( مسألة 83 ) : الفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال حتى صار نخلا أو قلع من موضعه وغرس في موضع آخر فنما حتى صار مثمرا لا يكون وقفا بل هو من نماء الوقف ( 4 ) فيجوز بيعه وصرفه في الموقوف عليه ( 5 ) وكذا إذا قطع للإصلاح بعض الأغصان الزائدة وغرس فصار شجرة فإنه لا يكون وقفا بل يجري عليه حكم نماء الوقف من جواز بيعه وصرف ثمنه في مصرف الوقف ( 6 ) .
شرح
( 1 ) لأن المفروض اطلاق الوقف ولازم الاطلاق عدم التقييد ومنفعة الوقف للموقوف عليه فالمنافع كلها للموقوف عليه . ( 2 ) إذ التصرف في ملك الغير لا يجوز الا مع الاذن . ( 3 ) إذ أمر الوقف بحسب الجعل بيد الواقف فاللازم رعاية جعله ومتابعته . ( 4 ) إذ لا وجه لكونه داخلا في الوقف ولا مقتضي له وبعبارة أخرى : الفصيل الخارج بعد الوقف لم تشمله دائرة جعل الوقف فيكون نماء له . ( 5 ) كبقية النماءات التي يجوز بيعها لمصلحة الموقوف عليه . ( 6 ) الكلام فيه هو الكلام إذ بعد القطع يخرج عن دائرة الوقف ويدخل تحت عنوان النماء فيترتب عليه حكمه ولقائل أن يقول : ان المفروض كونه وقفا ويمكن ابقائه كذلك بغرسه فيجب التحفظ عليه فيكون باقيا على عنوانه الأولي .