وترجع ملكا للواقف على ما تقدم فإن لم يكن موجودا كان لورثته ( 1 ) وإذا خرب الوقف ولم تبطل منفعته بل بقي له منفعة معتد بها قليلة أو كثيرة فان أمكن تجديده وان كان بإجارته مدة وصرف الإجارة في العمارة وجب ذلك ( 2 ) وان لم يمكن فالظاهر بقاء الوقفية بحالها وتصرف منافعه في جهة الموقوف عليها مثلا إذا وقف بستانا للمسجد فانقطع عنها الماء حتى يبس شجرها أو انقلع وبقيت عرصة وأمكن إيجارها وجب ذلك وصرفت الأجرة في مصالح المسجد ( 3 ) نعم إذا فهم من القرائن ان الوقفية قائمة بعنوان البستان كما إذا وقفها للتنزه أو للاستظلال بطلت الوقفية بذهاب عنوان البستان وترجع ملكا للواقف ( 4 ) .
شرح
المقدار ويكون من مصاديق الوقف المنقطع الاخر وقد تقدم كونه صحيحا .
( 1 ) بل الصحيح ان العين لم تخرج عن ملكه الا بهذا المقدار والزائد عليه كان باقيا في ملكه فعلى تقدير بقائه يكون هو المرجع وعلى تقدير موته يكون أمر العين راجعا إلى ورثته .
( 2 ) كما تقدم وقلنا الواقف بارتكازه يجعل المنافع أولا للصرف في نفس العين ثم للموقوف عليه وبعبارة أخرى : لا بد من التحفظ على الوقف ما دام ممكنا .
( 3 ) إذ لا مقتضي لزوال عنوان الوقف بل هو باق بحاله .
( 4 ) بل الصحيح في التعبير أن يقال : تنقضي مدة الوقف بزوال عنوان البستان وامرها راجع إلى الواقف إذ لم تخرج العين عن ملكه الا مدة والمفروض انقضاء تلك المدة فلاحظ .