. . . . . . . . . .
شرح
المراد من الجملة .
وبعبارة أخرى الوقوف عليهم بمعنى انه لا يتجاوزهم فتكون العين حبسا عليهم وان شئت قلت : ان العين مع كونها مملوكة لهم تكون ساكنة وغير متحركة بالحركة الاعتبارية فالنتيجة ان الوقف يخرج عن ملك الواقف ومما تقدم ظهر ان الوقف كما أنه يخرج عن ملك الواقف يدخل في ملك الموقوف عليه والذي يدل على المدعى بوضوح ان السيرة جارية على كون أمر الموقوفات الخاصة بيد الموقوف عليهم فإنهم يتصرفون فيه وفي شؤونه وهذه آية كونهم مالكين .
واستدل على كونه ملكا له تعالى بأن الوقف إزالة للملك والمنفعة على وجه القربة فانتقل الملك إلى اللّه تعالى كالعتق ولأن الموقوف عليه ممنوع عن البيع ولو كان مالكا للوقف لم يكن ممنوعا عن البيع لأن الناس مسلطون على أموالهم « 1 » .
وفي كلا التقريبين اشكال أما التقريب الأول فلأن الوقف لا يتوقف على قصد القربة بل يمكن تحققه ولو مع عدم قصد القربة مضافا إلى أن قياسه بالعتق مع الفارق إذ العتق إزالة للملك وتحرير للعين بخلاف الوقف أضف إلى ذلك كله ان المعتق لا يكون ملكا له تعالى .
واما التقريب الثاني ففيه انه لا تنافي بين كون الشخص مالكا وكونه ممنوعا عن التصرف ولا فرق بين الوقف العام والخاص غاية الأمر يكون المالك في الوقف العام الجامع فإنه لو وقف على العلماء أو الفقراء يكون الملك للجامع بين العلماء أو الفقراء فلا يتوجه الاشكال بأنه لا يمكن أن يكون جميع الأفراد مالكا وترجيح بعضهم على البعض الاخر بلا مرجح فان المالك لو كان هو
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الحديث : 7