من شاء معهم فالظاهر صحته ( 1 ) وحينئذ إذا ادخل غيرهم معهم نفذ وإذا لم يدخل أحدا إلى أن مات بقي الوقف على حاله الأولى ( 2 ) وإذا اشترط اخراج بعضهم فالظاهر صحته أيضا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أن دليل الجواز في نظر الماتن ما رواه ابن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده قال : لا بأس بذلك وعن الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده ويبينه لهم أله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقة ؟ قال ليس له ذلك الا أن يشترط انه من ولد له فهو مثل من تصدق عليه فذلك له « 1 » .
فان المستفاد من الخبر المذكور التفصيل بين صورة الاشتراط وعدمه فعلى الأولى يجوز وفي الثانية لا يجوز ولكن الانصاف ان المستفاد من الحديث صورة الوقف من الأول على النحو الخاص لا صورة تغييره بعد تماميته فلاحظ .
( 2 ) إذ مع الإدخال يصح على مقتضى الحديث المتقدم ذكره آنفا واما مع عدم الإدخال فلا وجه لدخول غير الموقوف عليه فيه فلاحظ .
( 3 ) لم يظهر لي وجه ما أفاده وربما يقال : انه مقتضى قوله عليه السلام الوقوف على حسب ما يقفها أهلها ان شاء اللّه « 2 » ولكن الاستدلال على المدعى بهذا التقريب مشكل إذ لا يستفاد من هذه الجملة الا صحة كيفية الوقف واما اشتراط التصرف فيه وفسخه من أصله أو في الجملة أو تبديله بأمر آخر فلا يستفاد من الحديث والا كان تبديله بشيء آخر جائزا والظاهر أن الأصحاب لم يلتزموا به واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 2