ونشرها وتدريسها وشراء آلات الملاهي ونحو ذلك ( 1 ) .
[ مسألة 44 : يجوز وقف المسلم على الكافر ]
( مسألة 44 ) : يجوز وقف المسلم على الكافر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر إذ لا يعقل ان الشارع ينهى عن أمور ومع ذلك يجعل الوقف باعتبار تلك الأمور مشروعا وصحيحا فإنه جمع بين الضدين .
( 2 ) لوجود المقتضي وعدم المانع فان قوله عليه السلام : « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء اللّه » « 1 » ، باطلاقه يشمل المقام وربما يقال : ان قوله تعالىلا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ« 2 » ، يقتضي عدم الصحة للنهي عن مودة من حاد اللّه ومثله قوله تعالى أيضايا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ« 3 » .
وأجاب السيد اليزدي قدس سره في ملحقات عروته بأن المنهي عنه المودة معهم من حيث كونهم يحادون اللّه فلا ترتبط الآية بالمقام ويرد عليه انه لا دليل على التقييد بل مقتضى الاطلاق عموم الحكم .
ولكن يمكن الجواب عن الاستدلال بالآية - أولا بأن المستفاد من قولهلا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ« 4 » أن المنهي عنه الموادة مع جماعة خاصة من الكفار لا مطلقا بل صرح في الآية الشريفة بعدم النهي عن الموادة على نحو العموم وثانيا : ان النهي عن الموادة تكليفي وغايته اقتضائه حرمة الوقف عليهم لكن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 2
( 2 ) المجادلة / 22
( 3 ) الممتحنة / 1
( 4 ) الممتحنة / 8