تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
أو الحاكم الشرعي ( 1 ) .

[ مسألة 37 : يعتبر أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها ]

( مسألة 37 ) : يعتبر أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها فلا يصح وقف الأطعمة والخضر والفواكه مما لا نفع فيه الا باتلاف عينه ( 2 ) وأن تكون المنفعة محللة فلا يصح وقف آلات اللهو وآلات القمار والصلبان ونحوها مما يحرم الانتفاء بها وأن تكون المنفعة المقصودة بالوقف محللة فلا يصح وقف الدابة لحمل الخمر والخنزير ( 3 ) .

[ مسألة 38 : لا يعتبر في إنشاء الوقف أن تكون العين مما يمكن قبضها حال الوقف ]

( مسألة 38 ) : لا يعتبر في إنشاء الوقف أن تكون العين مما يمكن قبضها حال الوقف فإذا وقف العبد الآبق أو الجمل الشارد
شرح
ثانيهما : من تملك الزكاة باخذها أما النحو الأول فلا يكون المكلف مالكا للزكاة وليس له الولاية عليها فكيف يقفها وأما النحو الثاني فالاخذ للزكاة مالك لها لا في حكم المالك اللهم الا أن يكون مراده ان من تجب عليه الزكاة يصح أن يقف العين الزكوية إذ جعله وقفا من وجوه الخير فله أن يقف وبالوقف يخرج عن عهدة تكليفه . ( 1 ) فان الحاكم الشرعي له الولاية على المال الزكوي فمع تمامية الجهات يجوز له أن يقف العين الزكوية واللّه العالم . ( 2 ) فان الوقف تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة فلا تتحقق الا مع قابلية بقاء العين وامكان الانتفاع بمنفعتها . ( 3 ) كما هو ظاهر واضح إذ مع حرمة الانتفاع لا يمكن أن يكون الوقف صحيحا وبعبارة أخرى لا يكون الوقف مقتضيا لصيرورة المحرم محللا .