بل لا يبعد صحة وقف العين مع اشتراط بقاء منافعها على ملكيته مدة معينة كسنة أو غير معينة مثل مدة حياته ( 1 ) .
[ مسألة 24 : يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة ]
( مسألة 24 ) : يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في مثل المساجد والقناطر والمدارس ومنازل المسافرين وكتب العلم والزيارات والأدعية والآبار والعيون ونحوها مما لم يكن المنفعة معنونة بعنوان خاص مضاف إلى الموقوف عليه بل قصد مجرد بذل المنفعة واباحتها للعنوان العام الشامل للواقف ( 2 ) اما إذا كان الوقف على الانحاء الاخر مع كون الموقوف عليه عنوانا كليا عاما ففي جواز مشاركة الواقف اشكال والأظهر الجواز ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بتقريب ان الواقف مالك للعين ولمنافعها واختيار العين بيده فله أن يقف العين مسلوبة المنفعة مدة معينة أو غير معينة ودليل الوقف باطلاقه يشمل مفروض الكلام .
لكن الذي يختلج بالبال : انه مخصوص بالمنفعة المملوكة بالفعل وأما مالا لا يكون مملوكا له فلا يجري هذا التقريب الا أن يقال لا مصداق له فلاحظ .
( 2 ) إذ المفروض ان العين الموقوفة لا تكون مملوكة للعنوان بل الموقوف عليه تلك الجهة فيكون الواقف كبقية الأفراد في جواز الانتفاع وبعبارة أخرى :
لا يكون الوقف لجماعة خاصة كي يقال : لا يجوز للواقف بل الموقوف عليه تلك الجهة .
( 3 ) والوجه في الاشكال شبهة كون الوقف المذكور من مصاديق الوقف على النفس فلا يجوز ولكن الشبهة واهية إذ الواقف يخرج العين عن ملكه ويدخلها في ملك العنوان الجامع فلا يكون داخلا في الوقف على النفس فالأظهر الجواز